عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

220

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

قلت وعلم الفلاسفة هو أوفى العلوم الحرفيّة والصفات الوضعيّة في الجذب والتهييج وطريق أخرى أقرب من هذه الطريق وهي التي تأتي بالشخص طوعا أو كرها لأقل من ساعة وكنت جزمت أني سأرمزها في باب الحكم مخافة أن يعملها الجهّال ورأيت هذا المحلّ لا يستغني عنها وقد وعدت أنّي لا أخفي فيه شيئا من العلم والوعد دين ولكنّي قد حملت هذا الكتاب أمانة عند من هو عنده أن لا يجعله في غير مرضاة اللّه تعالى وأن لا يبديه إلّا لثقة أمين في دينه وليّ للّه تعالى واللّه على ذلك من الشاهدين . فأقول إنّ الحكماء الفلسفيّين حظهم الجزيل وعلمهم الجليل من علم الحرف هو الجذب والتهييج حتى يكادوا أن يجذبوا الأرواح من الأجساد والآباء عن الأولاد وقدرتهم على ذلك بواسطة الحكمة الطبيعيّة الحيوانيّة والمعدنية وبمعرفة وساطة الأفلاك بين العلويّ والسفليّ فطريقهم في ذلك مثال أن تريد جذب زيد فتقول هكذا ج ذ ب ز ي د فالجيم مرتبة هوى والذّال خامسة نار والباء مرتبة تراب والزاي درجة هوى والياء دقيقة تراب والدّال مرتبة ماء فالطبع الأغلب على هذا العمل الهوى ثم التراب ثم الماء ثم النار على هذا الترتيب . فهذا الوجه الأوّل يسمونه حكم الوضع وهي خاناته . وبعده ترتيب الوضع ثم نظرنا إلى ترتيب الوضع التركيبي فنقول الجيم مرتبة والدال خامستان والباء ثلاث مراتب والزاي أربع درج والياء خمس دقائق والذال ستّ مراتب مائيّة فخانة الجيم 1 وخانة الذال 2 وخانة الباء 3 وخانة الزاي 4 وخانة الياء 5 وخانة الدال 6 فوضعناهم وضعا فلسفيّا طبيعيّا على هذه الصّورة ج ذ ب ز ي د فالجيم مرتبة يوازنه الزاي في الأولى والثانية والثالثة والرابعة وبقي عشر وزنه فتكون زنته الطاء في الخامسة 1 2 3 4 5 6 على هذه الصّورة والذال خامستين يوازنهما الدّال أن تجعله بإزائهما لأنّ الذال أقل الحروف عددا وهو في المنزلة التّاسعة من الترتيب الطبيعيّ والتركيب الفلكي فيكون على هذه الصورة د د والباء مرتبة تراب في الخانة الثالثة يوازنه الواو في الثانية والثالثة والرابعة وبقي عشر وزنه فتكون زنته الضّاد في الخامسة على هذه الصّورة والزاي درجة هواء في الخانة الرّابعة وزانها الكاف في الثانية والثالثة والرّابعة وبقي خمس وثمن وزنه يوازنه الظاء في الخامسة على هذه